كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



فقلت: قد كان من الناس ما ترين ولم يجعل لي من الأمر شيء.
قالت: فالحق بهم فإنهم ينتظرونك وإني أخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة.
فلم يرعه حتى ذهب.
قال: فلما تفرق الحكمان خطب معاوية فقال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع إلي قرنه فنحن أحق بذلك منه ومن أبيه.
يعرض بابن عمر.
قال حبيب بن مسلمة: فهلا أجبته فداك أبي وأمي؟
فقال ابن عمر: حللت حبوتي فهممت أن أقول: أحق بذلك منك من قاتلك وأباك على الإسلام.
فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع ويسفك فيها الدم فذكرت ما أعد الله في الجنان (1) .
وقال سلام بن مسكين: سمعت الحسن يقول:
لما كان من أمر الناس ما كان زمن الفتنة أتوا ابن عمر فقالوا: أنت سيد الناس وابن سيدهم والناس بك راضون اخرج نبايعك.
فقال: لا والله لا يهراق في محجمة من دم ولا في سببي (2) ما كان في روح (3) .
جرير بن حازم: عن يعلى عن نافع قال:
قال أبو موسى يوم التحكيم: لا أرى لهذا الأمر غير عبد الله بن عمر.
فقال عمرو بن العاص لابن عمر: إنا نريد أن نبايعك فهل لك أن تعطى مالا عظيما على أن تدع
__________
(1) أخرجه البخاري 7 / 309 311 في المغازي: باب غزوة الخندق وعبد الرزاق في " المصنف " 5 / 465 وقوله: " ونوساتها تنطف " أي: ذوائبها تقطر كأنها قد اغتسلت فسمى الذوائب نوسات لأنها تتحرك كثيرا.
وقوله: " فلما تفرق الحكمان " هي رواية عبد الرزاق وفي البخاري " فلما تفرق الناس " قال الحافظ: أي بعد أن اختلف الحكمان وهما أبو موسى الأشعري وكان من قبل علي وعمرو بن العاص وكان من قبل معاوية وجملة " يعرض بابن عمر " هي في " المصنف " ولم ترد عند البخاري.
(2) تحرف في المطبوع إلى " سبي ".
(3) أخرجه أبو نعيم 1 / 293 من طريق ابن إسحاق عن عمر بن محمد بن الحسن الأسدي عن أبيه عن سلام بن مسكين...